
ليش نايم يا غالي
كلما اشتدت الضغوط على سورية، كانت دمشق تسير على الطريق القويم وتنتهج سياسة مستقلة تشكل عقبة حقيقية أمام المشروعات المعادية للعرب.
وهذه الأيام تتعرض دمشق لضغوط متعددة الأوجه والأشكال تمارسها قوى عظمى وإقليمية وأشخاص تبرعوا بالقيام بكل ما يؤمرون به.
فالإدارة الأميركية التي تركت هموم دافع الضرائب الأميركي ومشكلاته للتفرغ لمناصبة شعوب الأرض العداء، لم تهدأ يوماً ولم تخفف لحظة من ضغوطها على سورية، إن كان بشكل مباشر أو عبر جهات وأشخاص وجهات أرادت ـ وتريد ـ كسب ود سيد البيت الأبيض ومحافظيه الجدد، حتى لو كان ذلك على حساب الكرامة والسيادة و«المبادئ»! التي يتغنى بها هذا الفريق المعادي لسورية زوراً وبهتاناً.
لا يهم الأسلوب الذي يتبعه هؤلاء الميكيافيليون، ما دامت كل الوسائل الرخيصة تؤدي إلى هدف واحد هو الإساءة إلى سورية وتهدف إلى تشويه صورتها العصية على التشويه.
جربوا مع سورية كل الوسائل بما فيها الكذب والتدجيل والاتهامات الباطلة، وجربوا معها التهديد والوعيد وسجلوا اسمها على جدول اخترعوه، سموه التقرير السنوي عن الإرهاب والمنظمات الإرهابية والدول الداعمة للإرهاب.
جربوا كل هذه الأساليب دون أن يتنبهوا إلى أنها أساليب إرهابية بامتياز ترقى إلى مستوى القرصنة الدولية، لكنهم فشلوا واصطدموا بإرادة سورية وتماسك شعبها ووحدته الوطنية.
اليوم أرادوا تأكيد عدائهم السافر للشعب السوري، ـ وليس لنظام الحكم ـ فأعلنوا تحالفهم غير المقدس مع حفنة ارتكبت الموبقات وسفحت دماء الشعب السوري ونفذت جرائم ضد البشرية والإنسانية وليس ضد سورية والسوريين فقط، كل ذلك من أجل تنفيذ مؤامرة استعمارية بغيضة تحاك ضد سورية والعرب والعروبة معاً.
الميكيافيليون الجدد من واشنطن إلى «إسرائيل» إلى بعض «الجيران» كشفوا المستور وتحالفوا مع الإرهاب والإرهابيين المدانين من قبل شعوب الأرض وقانون السماء.. فقط لأن المطلوب تركيع سورية وإجبارها على الانقلاب على مبادئها وثوابتها وتنكرها لنبض الشارع العربي وإرادة الشارع السوري.
نطمئن هؤلاء بأن سورية لن تنقلب على نفسها ولن تخرج من جلدها ولن تتنكر لمبادئها وطموحات شعبها والشارع العربي حتى لو تحالف أعداؤها مع الشيطان نفسه وليس فقط مع الإرهابيين والإرهاب وقطاع الطرق.